en-US ar-AE

مقدمــــة

تعتبر نعمـة السمع واحدة من أهم النعم التي أنعم الله - سبحانه وتعالىفريق العمل – بها علينا، وكغيرها من النعم فإننا لا نشعر بمدى أهميتها إلا حين نحرم منها. وحتى وقت قريب كان الاعتقاد السـائد أن من لا يسمع لا يتكلم، إلا أن هذا المفهوم قد بدأ بالتغير، إذ أنه باستخدام الأجهزة السمعية المناسبة وتلقي الخدمات التأهيلية يستطيع غالبية ضعاف السمع فهم الكلام والتواصل مع الآخرين بشكل لفظي. إلا أن خبرتنا كمركز رائد في مجال علاج الاضطرابات التواصلية قد علمتنا أنه لا يمكن لأي برنامج تأهيلي النجاح دون أن يكون هنالك متابعة للأهداف العلاجية في البيئة المنزلية. وفي حالة إصابة الطفل بفقد السمع يكتسب هذا المفهوم أهمية أكبر إذ يتحمل الأهل الدور الأكبر في التأكد من عمل الأجهزة السمعية وتزويد الطفل بالمهارات السمعية المناسبة، من أجل تسهيل عملية اكتساب اللغة كغيره من أقرانه ذوي السمع العادي. ولكي يقوم الأهل بواجبهم في العملية التأهيلية يجب أولاً أن يكونوا على علم بأهم مبادئ التأهيل السمعي اللفظي ومراحل التطور التي يجب أن يمر بها طفلهم قبل أن يتمكن من استخدام الكلام كوسيلة للتواصل مع الآخرين.

وحــــدة التأهيل السمعي اللفظي بمركز جدة للنطق والسمع :

يحتاج الأطفال الذين يعانون من ضعف سمعي إلى برامج تأهيلية تساعدهم على تنمية مهارات الاستماع من أجل اكتساب اللغة بشكل طبيعي كأقرانهم ذوي السمع العادي، وتعرف هذه البرامج التأهيلية ببرامج التأهيل السمعي اللفظي. ورغم الاختلافات الظاهرية في هذه البرامج إلا أنها تركز في جوهرها على تزويد الطفل بالمهارات السمعية اللازمة من أجل تسهيل عملية اكتساب اللغة.